نحن نواجه حربًا متعدّدة الجبهات، وإذا كانت الجبهة العسكرية تستهدف العسكر، فالجبهات الأخرى تخاض فيها حروب نفسية، وقيمية، ومفاهيمية وفكرية تستهدف كل الشرائح الاجتماعية، لكن الشريحة الأهم هي الشريحة الساذجة التي يسهل الاستفادة من سذاجتها واستغبائها، هذه الجبهة تقدم السم في العسل، والوقيعة بثوب النصيحة تبحث عن الساذج كما يبحث الفايروس عن مكمن له في الجسم، ثم يفتك بالجسم كله انطلاقا من مكمنه.
في هذه المرحلة المصيرية يجب أن تكون في أعلى درجات الوعي، وأعلى درجات الدقة في قبول أو رفض ما يُطرح عليك من أفكار وآراء وتصورات.
وعليك أن تتبيَّن، وتتبيَّن، وتتبيَّن، لئلا تصيب أمرًا بجهالة فتصبح على ما فعلت من النادمين
وكتب سماحة السيد بلال وهبي على FB
لا تتوجهوا بآمالكم إلا إلى الله تعالى، فما ننتظره من الناس قد لا يتحقق لأنهم لا يملكون دائماً القدرة. وإذا تحقق قد لا يكتمل لأنهم محكومون بالنقص فما عندهم ينفد، وإذا اكتمل قد لا يدوم لأنهم محكومون بالتغير. وإذا أعطونا أعطوا نَكِدا ومَنوا علينا. وحين نأخذ منهم نصبح مرتهنين لهم.
أما ما ننتظره من الله فقد لا نحصل عليه فورًا لعلم الله بمصلحتنا وظروفنا الحالية والمستقبلية، وعدم علمنا بذلك أو بمعظمه، وما يعطينا الله يتميز بثلاث خصائص:
الكمال: إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ).
الحكمة :
وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ).
الدوام:
{وَمَا عِندَ اللهِ بَاقِ).
فالتعلق بالله لا يسلبنا كرامتنا، ولا يجعلنا مرتهنين
لأحد سواه، وفي ذلك العزة والكرامة.
...